صيغة دعوى محو معلومة جنائية من سجلات وزارة الداخلية

 


صيغة دعوى محو معلومة جنائية من سجلات وزارة الداخلية 

هل يطاردك الماضي الجنائي رغم صدور حكم بالبراءة أو انقضاء الدعوى؟"

إن التسجيل الجنائي ليس مجرد إجراء إداري، بل قد يتحول إلى عقوبة أبدية تلاحق المواطن في تنقلاته ومعاملاته، وتؤثر على سمعته رغم أن الدستور المصري أقر بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

 في هذا المقال، نستعرض معكم الصيغة القانونية الدقيقة لرفع دعوى محو المعلومات الجنائية من سجلات وزارة الداخلية أمام محاكم القضاء الإداري، مع شرح الأسانيد القانونية التي تضمن استعادة حقك في حياة آمنة ومستقرة.

صحيفة الدعوى 👇

السيد المستشار رئيس محكمة القضاء الإداري بـ ................ ونائب رئيس مجلس الدولة

                                                        تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم: ...............................– المقيم : .................................                                                                      ومحله المختار مكتب الأستاذ : محمد إسماعيل منصور  – الـمـحـامـــي –   

                                                     ضــــــــــــــــــــد

1-السيد: وزير الداخلية - بصفته -2- السيد: رئيس مصلحة الأمن العام - بصفته - 3- السيد: رئيس مصلحة الأدلة والمتابعة الجنائية بصفته 4-السيد مدير امن ............................- بصفته   

                                                     

                                                             المـــــوضــــــــوع

اثناء سير موكلي تم توقيفه بأحد الاكمنة لوجود قضايا مسجلة باسمه وبالبحث تبين انه مسجل باسمه القضية رقم ..................... لسنة ............ جنح قسم ............... وقد حكم فيها بجلسة ......... بانقضاء الدعوى الجنائية صُلحاً ، كما تبين انه مسجل باسمه القضية رقم ....... لسنة .......... اداري.........................والسابق قيدها برقم ........ لسنة ........ جنح اول ......... وبمراجعة جداول المحكمة تبين لنا انها تم حفظها كمادة اثبات حالة في 11/3/2012وتم دشت اوراق القضية.

 وحيث ان التسجيل الجنائي من اهم اثار الاحكام القضائية الماسة بسمعة المحكوم عليه بل يُعد امتداداً للعقوبة ذاتها بدوام ذكرها وتسجيلها وحيث تنص المادة94 من دستور مصر لعام 2014 على ان "سيادة القانون أساس الحكم في الدولة...........الخ" كما تنص المادة95 من ذات الدستور على ان "العقوبة شخصية, ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء علي قانون, ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي...........الخ" كما تنص المادة مادة96 ايضاً على ان "المتهم بريء حتي تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ..........."

 ولما كان ما سبق فانه لا يجوز مطلقاً ان يستمر تسجيل الحكم الجنائي ويظل عقبة في حياة الإنسان طوال حياته في تنقلاته وجميع شئونه خاصة وان كان قد رُد اليه اعتباره بحكم القانون في قضية بل ان القضية ذاتها بها انقضاء بالتصالح ، والأخرى لم يصدر فيها حُكم أصلا بل حُفظت من قبل النيابة العامة بعد تحقيقها ، فلا يجوز أن يسجل اسم شخص في السجلات المعدة لحصر المجرمين وهو بريء لم يحكم القضاء بإدانته ، كما لا يجوز أن يكون الاتهام أصلاً والبراءة محض استثناء فتسجل في السجلات الجنائية اسم الشخص لمجرد اتهامه في قضية ولو كان الاتهام لا دليل عليه فلا يجوز لها أن يبقى الاسم مسجلاً بعد صدور حكم القضاء بالانقضاء او صدور حكم بالبراءة أو صدور قرار بالحفظ أو صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية .

فالمتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، ومن ثم فإن ما يتاح للجهة الإدارية إدراجه ضمن قاعدة بيانات التسجيل الجنائي للأشخاص هو ما يثبت حقاً وصدقاً بشأنهم من وقائع , وأن القيد في سجل الخطرين ينبغي أن يقتصر على من ارتكب جرائم معينة تنبئ عن خطورته الإجرامية ، وإلا غدا الاتهام المرسل حكماً نهائياً دائما ًغير قابل للمحو والشطب دون أن يكتفى في ذلك بمحض اتهامات أو شبهات.

شاهد أيضاً : 👈 إزالة الأحكام الجنائية بشهادة من الجدول

وتنص المادة 536 من قانون الإجراءات الجنائية على انه "يجوز رد الاعتبار إلى كل محكوم عليه في جناية أو جنحة،..............الخ " كما تنص المادة 550 من ذات القانون على انه " يرد الاعتبار بحكم القانون.......، ثانياً : بالنسبة إلى المحكوم عليه بعقوبة جنحة في غير ما ذكر متى مضى على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها ست سنوات............الخ " فهذا اذا كان الطالب قد حُكم عليه بالإدانة أصلاً  وبمفهوم المخالفة لنص المادتين السابقتين فمن باب أولى أن لا يُسجل جنائياً اسم شخص لم يصدر ضده حكم قضائي بالإدانة وعلى فرض وجود حكم الإدانة فقد انقضت المدة اللازمة لرد الاعتبار قانوناً ، وقد نصت المادة 552 من ذات قانون الإجراءات الجنائية على انه "يترتب على رد الاعتبار محو الحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل وزوال كل ما يترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وسائر الآثار الجنائية" 

ومن المقرر في أحكام القضاء الإداري " إنه ولئن كان لهيئة الشرطة , ممثلة في وزارة الداخلية اتخاذ تلك الإجراءات والتدابير إلا أنه يكون من المتعين عليها دائماً الموائمة بين حقها في ذلك , حفاظاً على النظام العام , وبين حماية حقوق المواطنين وحرياتهم , وفى مقدمة ذلك أصل البراءة آنف الذكر المفترض في كل إنسان ، فيكون لزاماً عليها ابتداء أن لا تجرى تسجيل أسم الشخص إلا إذا توافرت أسباب ودواعي معقولة تبرر ذلك تحقيقاً للاعتبارات المشروعة سالفة الذكر , وذلك بمتابعة سلوكه الإجرامي ,أو من خلال ما يصدر ضده من أوامر أو أحكام قضائية , فلا يجرى التسجيل الجنائي لشخص برئ لم يحكم القضاء بإدانته أو لم تقم أدلة سائغة على اعوجاج مسلكه بما يهدد أمن وسلامة الوطن والمواطنين في أرواحهم وممتلكاتهم تهديداً جدياً , وأنه يتخذ من الجريمة سبيلاً لتحقيق نزواته "                                                      (الطعن 35696 لسنة 68 ق- جلسة16/2/2016)                                                           

وتنص المادة 59 من الدستور على ان " الحياة الآمنة حق لكل إنسان ، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن، والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها ."


ولما كان ما سبق فبالنسبة للقضية الاولى فقد مرر عليها 15 عام ومازالت موجودة ومسجلة باسم الطالب والقضية الثانية لم يصدر فيه حكم قضائي اصلاً ومع ذلك مضى عليها 8 سنوات ومازالت ايضاً مسجلة باسم الطالب وهو ما يسبب قلقاً ويُشكل خطراً مهدداً لأمن الطالب وطمأنينته.


- وحيث ان الطالب قد تقدم بتظلم الكتروني للسيد وزير الداخلية من خلال البريد الالكتروني (الجيميل) المخصص للشكاوى بالموقع الالكتروني لوزارة الداخلية ، وكذلك تقدم بتظلم للسيد وزير الداخلية بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول رقيم بـRJ003175916EG في ..../.../.............. كما تقدم الطالب بطلب للجنة فض المنازعات بوزارة الداخلية مقيد برقم .............. لسنة 2020 .


وعلى ذلك فإن استمرار جهة الإدارة في تسجيل القضيتان المشار إليهما أمام اسم الطالب وعدم قيامها برفع اسمه من بين المسجلين جنائياً يشكل قراراً سلبياً مخالفاً للقانون وغير قائم على سبب صحيح ويتعين الحكم بوقف تنفيذه ثم إلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار .


وقد نصت المادة 10 من قانون مجلس الدولة على ان " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية :................ خامساً : الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية،................ ............ويشترط في طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة ، ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح .


اما عن الشق العاجل فالمادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه " يشترط لوقف القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين هما الجدية والاستعجال "

ويتوافر ركن الجدية : بأن يكون الطلب قائماً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه .

كما يتوافر ركن الاستعجال : بأن يترتب على تنفيذ ذلك القرار السلبي نتائج يتعذر تداركها .

وقد استقرت أحكام محكمة القضاء الإداري حامية الحقوق والحريات على أنه "لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء ومشتقة منها ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على أساس وزنه بميزان القانون وزناً مناطه استظهار مشروعية القرار من عدمه ، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء أنه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة ، ولا يوقف قرار عند نظر طلب وقف التنفيذ إذا بدا من ظاهر الأوراق أن الطعن على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتاً لحين الفصل في طلب الإلغاء "

                     (( حكم محكمة القضاء الإداري ـ الطعن رقم 137 لسنة 14 ق ـ جلسة 25/11/1961 ))

ولما كان جميع ما سبق فان امتناع المدعى عليهم عن محو اسم الطالب من جميع السجلات الجنائية وأجهزة الحاسب الآلي لوزارة الداخلية الخاصة بالتسجيل الجنائي والمعلومات الجنائية يُشكل قراراً مخالفاً للدستور والقانون وغير قائم على سبب صحيح يبرره ويتعين معه القضاء بوقف تنفيذه تمهيداً لإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.

بناء عليه

نلتمس من سيادتكم التكرم بـ :

اولاً : قبول الطعن شكلاً .

ثانياً : وبصفة مستعجلة : وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن محو ورفع اسم الطالب من سجلات وزارة الداخلية الخاصة بالمعلومات الجنائية بالحاسب الألى مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار كارت التسجيل الجنائي الخاص بالقضيتين موضوع الدعوى كأن لم يكن ورفع اسم الطالب من بين أسماء المسجلين جنائياً من أجهزة الحاسب الألي وكارت المعلومات الخاص بالاتهام الذى كان مسند إليه وحفظ إدارياً ، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات الشق العاجل .

ثالثاً : وفى الموضوع : إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن محو ورفع اسم الطالب من سجلات وزارة الداخلية الخاصة بالمعلومات الجنائية بالحاسب الألى مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار كارت التسجيل الجنائي الخاص بالقضيتين موضوع الدعوى كأن لم يكن ورفع اسم الطالب من بين أسماء المسجلين جنائياً من أجهزة الحاسب الألي وكارت المعلومات الخاص بالاتهام الذى كان مسند إليه وحفظ إدارياً ، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة .

                                                                                                                  وتفضلوا سيادتكم بقبول وافر التحية

                                                                                                                            مقدمه لسيادتكم

                                                                                                                  الأستاذ محمد اسماعيل منصور 

                                                                                    المحامي بالاستئناف العالي و مجلس الدولة / ماجستير القانون العام 


ملحوظة : هذا المقال لغرض التوعية القانونية بشكل عام حول هذا الموضوع ولا يغني عن استشارة محامٍ في موضوعك أنت تحديدا.

خاتمة واستشارة قانونية:

إن الإلمام بقواعد العمل أمام القضاء وصيانة العقود والأوراق القضائية يتطلب دقة شديدة وعلماُ بالإجراءات والمواعيد .

​في مكتب الأستاذ محمد إسماعيل منصور المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / ماجستير القانون العام ، نتولى عنكم كافة الإجراءات ومتابعة القضايا لضمان استرداد حقوقكم في أسرع وقت.

​للتواصل والاستفسار:

​هاتف أو واتساب


: 00201090765411



تعليقات