مذكرة دفاع في جنحة تعدي على موظف عام بالإهانة بالإشارة أو القول
مــــــذكــــــــرة بدفاع :
1 –.................................... " مـــتــهـم"
مقدمة لمحكمة الجنح المُستأنفة بــــــ
ضــــــد
1 – النيابة العامة بوصفها سلطة اتهام .
في القضية رقم ......................... لسنة ........... جنح مستأنفة ............ والمحدد لنظرها جلسة .... / ..... / ....... م ، والمقيدة جزئياً برقم ......... لسنة .......... جنح .............. .
الوقائع
نحيل بشأنها لأوراق القضية حرصاً على ثمين وقت عدالة المحكمة .
الــطـلـــبــات
أولاً : قبول الاعتراض شكلاً .
ثانياً : في الموضوع بإلغاء الأمر الجنائي المعترض عليه والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما نُسب إليه .
ثالثاً : نلتمس احتياطياً من عدالتكم استعمال الرأفة والقضاء بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة .
الــــــدفــــــــــــــــوع
مقدمة لازمة
يقول الحق سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" [الحجرات: أية 6 ].
فلابد من توافر الدليل اليقيني الذي لا يتطرق الشك اليه مطلقاً ليصح إسناد الاتهام وتطبيق العقوبة والا فالحد يُدرأ كما اتفقت كلمة جمهور الفقه الإسلامي على درء حدود الله بالشبهات امتثالاً لما رواه الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ادرؤوا الحدود عن المسلم ما استطعتم فان كان له مخرج فخلوا سبيله فان الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة "
- وقد سطرت محكمة النقض المصرية مضمون تلك القاعدة الأصولية ضمن مبادئها فقضت بان "الشك في دليل الاتهام يُفسر لمصلحة المتهم "
"يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضى له بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية "
(نقض جلسة 28/10/1968م/س19 ق 175ص886)
"يكفي لسلامة الحكم بالبراءة أن يكون مشتملاً على الأسباب التي تفيد عدم اقتناع المحكمة الاستئنافية بأدلة الثبوت التي أخذت بها محكمة أول درجة "
(نقض جلسة 8/2/1954م ، س8 ق99 ص310)
الدفوع إجمالا :
أولاً :خلو الدعوى من أي دليل سواء اتهام أو إسناد .
ثانياً : خلو أوراق محضر الواقعة والأمر الغيابي من بيان الألفاظ التي أُعتبرت إهانة لموظف عام .
ثالثاً : انتفاء الركن المادي للجريمة .
الدفوع تفصيلاً :
أولا : خلو الدعوى من أي دليل سواءً كان دليل إسناد أو دليل اتهام :
خلت أوراق القضية من أي دليل على قيام الاتهام فضلاً عن عدم وجود أي أدله إسناد للتهمة ضد المتهم فلا توجد قرائن ولا شهادة شهود ولا تقارير من ذوي الخبرة ، وهذا بذاته دفع كافٍ لنفي التهمة وبث الشك في وجدان عدالة المحكمة تجاه الاتهام ونسبته للمتهم .
ومن المقرر في قضاء النقض "انه علي محكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متي شكت في صحة إسناد التهمة إلي المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت"
((نقض رقم 1244 لسنة 52 ق جلسة 4/5/1986))
ولما كان من المسلم به انه لا يؤخذ من قول المرء دليلا لنفسه ، وحسبنا في ذلك ما جاء في الصحيحين عن ابن عَبَّاسٍ رضي اللُه عنهما أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال :" لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم" وحيث انعدم دليل الإسناد فلا قيمة مطلقاً لدليل الاتهام ولا مجال للاعتماد عليه في نسبة التهمة للمتهم ومن ثم تنعدم جميع الأدلة فيصبح الاتهام ما هو إلا محض كذب و افتراء وتعنت من المجني عليهما ضد المتهم.
وحيث نصت المادة (304) إجراءات جنائية فقرة (1) علي أنه " إذا كانت الواقعة غير ثابتة ........................ تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوسا من أجل هذه الواقعة وحدها" ، أما عن تحريات المباحث فقد قضت ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺑﺄﻥ " ﺗﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺑﺤﺴﺒﺎﻧﻬﺎ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﺑﻤﺠﺮﺩﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺩﻟﻴﻼ ﻛﺎﻓﻴﺎ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﺃﻭ ﻗﺮﻳﻨﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻓﻬﻰ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺭﺃﻯ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ ﻳﺨﻀﻊ ﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﻄﻼﻥ ﻭ ﺍﻟﺼﺪﻕ ﻭ ﺍﻟﻜﺬﺏ " 24530 ﻟﺴﻨﺔ 59 ﻕ ، ﺟﻠﺴﺔ 22 ﻣﺎﺭﺱ 1990 ﻡ ) '(طعن
ﻭ ﻗﻀﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺄﻥ : " ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺎﺕ ﻻ ﺗﺼﻠﺢ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺑﺎﻹﺩﺍﻧﺔ ﺑﻞ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺃﺩﻟﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﺘﻰ ﻃﺮﺣﺖ ﻋﻠﻰ ﺑﺴﺎﻁ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭ ﺍﻃﻤﺄﻧﺖ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﻟﺼﺪﻕ ﻣﺎ ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ "
( ﻧﻘﺾ 32 / 1 1977/ ﻡ ، ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺾ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ، ﺱ 28 ، ﺹ 38 ﺭﻗﻢ 1056 ﻭ ﻧﻘﺾ 14 / 2 / 1977 ﻡ ، ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ، ﺱ 28 ، ﺹ 240 ﺭﻗﻢ 955 )
ثانياً : خلو أوراق محضر الواقعة والأمر الجنائي الغيابي من بيان الألفاظ التي أُعتبرت إهانة لموظف عام:
فقد قضت محكمة النقض بأنه يجب لصحة الحكم في جريمة الإهانة أن تشمل بذاته على بيان ألفاظ الإهانة التي بنى قضاءه عليها حتى يمكن لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم و إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الألفاظ التي اعتبرت إهانة و التي آخذتها المحكمة بها وكان لا يغنى عن هذا البيان الإحالة في شانه إلى ما ورد بمحضر جمع الاستدلالات فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون .
( الطعن رقم 1563 لسنة 48 ق جلسة 15/1/1979 س 30 ق 17 ص 103 )
كما قضت بأنه : اذا كان الحكم المطعون فيه خلا من بيان الألفاظ المهينة التي وجهتها الطاعنة إلى المجنى عليه واكتفى في بيانها بالإحالة في شكوى المجنى علية دون أن يورد مضمونها وبين العبارات التي اعتبرها إهانة لما كان ذلك وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة يتحقق متى كانت الألفاظ الموجهة إلى المجنى عليه شائنة بذاتها ، وانه يتعين على الحكم الصادر بالإدانة في جريمة إهانة موظف عام أن يشتمل بذاته على بيان ألفاظ حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الألفاظ التي اعتبرها مهينة على ما تقدم بيانة فانه يكون قاصرا قصورا يعيبه .
) الطعن رقم 27430 لسنة 64 ق جلسة 25/3/2001 (
ثالثاً : انتفاء الركن المادي للجريمة :
لما كانت أوراق القضية قد خلت من ثمة دليل إسناد أو اتهام وكانت خالية أيضا من بيان أو ذكر للألفاظ أو الإشارات المُعتبرة إهانة لموظف عام فإنه ينبني على ذلك انعدام الركن المادي لجريمة التعدي على موظف عام بالقول أو الإشارة .
و قد قضت محكمة النقض بأنه " لما كان الركن المادي لجريمة إهانة الموظف أثناء تأدية عمله المنصوص عليها بالمادة 133 /1 من قانون العقوبات يتمثل في توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى الموظف" .
(الطعن رقم 24825 لسنة 59 ق جلسة 27 / 12/ 1994(
وقد جاءت أقوال المجني عليه بمحضر الواقعة الذي حرره بنفسه خالية من توجيه المتهم له ثمة ألفاظ أو إشارات تحمل بذاتها معنى الإهانة لموظف عام ، وبالتالي تكون الوراق خالية مما يفيد وجود أهم ركن من أركان الجريمة وهو الركن المادي لها .
وحيث أنه قد انتفى الركن المادي للجريمة فلا يكون أمام عدالة المحكمة ما يٌمكنها من استظهار العنصر المعنوي أو القصد الجنائي .
ولما كان ما سبق فإن الاتهام يكون بغير أساس من الصحة لانهيار ركني الجريمة خاصة الركن المادي ولانعدام الأدلة على قيام التهمة أو إسنادها للمتهم ولخلو محضر الواقعة من ذكر لثمة ألفاظ أو إشارات تحمل معنى الإساءة أو الإهانة لموظف عام .
بــنـــــــاءً عـلـــــــــــــــــيه
نلتمس القضاء بـ :
أولاً : قبول الاعتراض شكلاً .
ثانياً : في الموضوع بإلغاء الأمر الجنائي المعترض عليه والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما نُسب اليه .
ثالثاً : نلتمس احتياطياً من عدالتكم استعمال الرأفة والقضاء بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة .
مقدمه لسيادتكم
وكيل المتهم
المحامي
ملحوظة : هذا المقال لغرض التوعية القانونية بشكل عام حول هذا الموضوع ولا يغني عن استشارة محامٍ في موضوعك أنت تحديدا.
خاتمة واستشارة قانونية:
إن الإلمام بقواعد العمل أمام القضاء وصياغة العقود والأوراق القضائية يتطلب دقة شديدة وعلماُ بالإجراءات والمواعيد .
في مكتب الأستاذ محمد إسماعيل منصور المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة/ ماجستيرالقانون العام ، نتولى عنكم كافة الإجراءات ومتابعة القضايا لضمان استرداد حقوقكم في أسرع وقت.
للتواصل والاستفسار:
هاتف أو واتساب
: 00201090765411
حقوق الملكية الفكرية جميع المواد المكتوبة والبحوث القانونية المنشورة هي ملكية فكرية للأستاذ محمد إسماعيل منصور المحامي .
يمنع منعاً باتاً نسخ المقالات بالكامل وإعادة نشرها دون إذن كتابي مسبق، وذلك حفاظاً على مجهودنا العلمي وحقوقنا القانونية.
≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈≈

